تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بحضرتي ، فسأله فقال : لم بعث اللّه موسى بالعصا وبعث عيسى عليه السّلام بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى ، وبعث محمّدا بالقرآن والسيف ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : بعث اللّه موسى عليه السّلام بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر ، فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم ، وأثبت الحجّة عليهم وبعث عيسى عليه السّلام بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن اللّه في زمان الغالب على أهله الطبّ فأتاهم من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن اللّه فقهرهم وبهرهم وبعث محمّدا بالقرآن والسيف في زمان الغالب على أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزاهر والسيف القاهر ما بهر به شعرهم وقهر سيفهم وأثبت الحجّة عليهم . فقال ابن السكّيت : فما الحجّة الآن ؟ قال : العقل يعرف به الكاذب على اللّه فيكذّب . فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكّيت ومناظرته ؟ وإنّما هو صاحب نحو وشعر ولغة ، ورفع قرطاسا فيه مسائل فأملى عليّ بن محمّد عليه السّلام على ابن السكّيت جوابها وأمره أن يكتب : سألت عن قول اللّه تعالى
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
« 1 » فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرفه آصف ، ولكّنه أحبّ أن يعرف أمته من الجنّ والإنس أنّه الحجّة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر اللّه ففهمه ذلك ، لئلا يختلف في إمامته وولايته من بعده ، ولتأكيد الحجّة على الخلق .
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 40 .