عنه رسالته وما هو من الكاذبين كذلك عرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّه صادق فيما يقول ولكن أحب أن ينصف من نفسه .
وأمّا قوله :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
« 1 » فهو كذلك لو أنّ أشجار الدنيا أقلام والبحر مداد يمدّه سبعة أبحر مدّا حتّى انفجرت الأرض عيونا كما انفجرت في الطوفان ، ما نفدت كلمات اللّه وهي : عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين برهوت ، وعين طبرية ، وحمّة ما سيدان ، تدعى لسان ، وحمّة أفريقيّة تدعى سيلان ، وعين باحوران ، ونحن الكلمات الّتي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى . . .
وأمّا قوله :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
« 2 » فإنّ اللّه تعالى زوّج الذكران المطيعين ، ومعاذ اللّه أن يكون الجليل العظيم عنى ما لبست على نفسك تطلب الرّخص لارتكاب المحارم
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 3 » إن لم يتب .
فأمّا شهادة امرأة وحدها الّتي جازت ، فهي القابلة الّتي جازت شهادتها مع الرضا فإن لم يكن رضا فلا أقلّ من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة ، لأن الرّجل لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها قبل قولها مع يمينها .
فأمّا قول عليّ عليه السّلام في الخنثى فهو كما قال : يرث من المبال ، وينظر إليه قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة ، وينظرون إلى المرآة فيرون الشيء ويحكمون عليه .
هامش
( 1 ) سورة لقمان : الآية 27 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 50 .
( 3 ) سورة الفرقان : الآيتان 68 - 69 .