فيشتدّ ذلك بي أيّاما فسألته أن يدعو لي بزواله عنّي .
فقال : وأنت فعافاك اللّه فما عاد إلى هذه الغاية .
مع كلّ إمام « 1 »
عن محمد بن فضيل الصيرفي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام كتابا وفي آخره : هل عندك سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب .
فكتب إليّ بحوائج له وفي آخر كتابه :
( عندي سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا وهو مع كلّ إمام ) .
وكنت بمكّة ، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلّا اللّه ، فلمّا صرت إلى المدينة ودخلت عليه نظر إليّ فقال : استغفر اللّه ممّا أضمرت ولا تعد .
قال بكر : فقلت لمحمّد : أي شيء هذا ؟
قال : لا اخبر به أحدا .
قال : وخرج بإحدى رجلي العرق المدنيّ وقد قال لي قبل أن يخرج العرق في رجلي وقد ودّعته فكان آخر ما قال : إنّه ستصيب وجعا فاصبر فأيّما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر واحتسب كتب اللّه له أجر ألف شهيد .
فلمّا صرت في ( بطن مرّ ) « 2 » ضرب على رجلي وخرج بي العرق ، فما زلت شاكيا أشهرا وحججت في السنة الثانية فدخلت عليه فقلت : جعلني اللّه فداك عوّذ رجلي ، وأخبرته أنّ هذه التي توجعني .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 387 - 388 ، ح 16 : روى بكر بن صالح . .
( 2 ) بطن مرّ : من نواحي مكّة .