الحدود الفاصلة بين الدولة الإسلامية والدولة الرومانية . . ودفن هناك بعد أن أوصى إلى أخيه ( المعتصم ) بالتصدي الحكومة ، وكان من جملة ما أوصاه ببني عمومته العلويين وذلك حفظا للظاهر وخوفا على سلطان بني العباس إذا أخذوا يحاربون أهل البيت عليهم السّلام . . فقال مما قال له :
( هؤلاء بنو عمك من ولد أمير المؤمنين علي عليه السّلام فأحسن صحبتهم وتجاوز عن مسيئهم ، وأقبل عليهم ولا تترك صلاتهم في كل سنة عن محلها فإن حقوقهم تجب من وجوه شتى . . ) .
وأخذ المعتصم يوطد حكمه . . ويرتب أمور دولته بما يضمن قوتها . .
وكان الهاجس الوحيد المرعب هو الإمام محمد بن علي عليهما السّلام فهو الخطر الحقيقي له ولدولته .
فهو صهر الحاكم الراحل . . وسيد أهل البيت العلوي . . وإمام الشيعة وقد أصبحوا قوة جبارة معلنة الولاء للإمام عليه السّلام على رؤوس الأشهاد . .
إذا قد يشكل خطرا على المستقبل بل وربما على الحاضر أيضا . .
فأحضره مرة أخرى من المدينة المنورة إلى عاصمته بغداد ليكون تحت أنظار الحاكم العباسي مباشرة . . ومراقبته الشخصية له ولتحركاته كافة . .
وكان ذلك في 28 محرم عام 220 ه وبقي فيها إلى أن دس المعتصم السم إليه فوافاه الأجل الذي لا راد له ، شهيدا مسموما . .
الشهادة والشاهدة
الشهادة أمر عظيم . . تتطلب الصدق وتلازم الحق لتكون مقبولة لدى الجميع وبالتالي لا يمكن ردها أو نكرانها . . فتذعن لها النفوس وإن كانت