أن تسأل يحيى بن أكثم مسألة كما سألك . .
فسأله الإمام عليه السّلام مسألة داخ منها ولم يدر ما يقول . . وستجدها وغيرها مفصلة في هذا الكتاب في محله بإذن اللّه .
وبعد انتهاء المجلس . . التفت المأمون إلى المجتمعين قائلا :
ويحكم إن أهل هذا البيت خصوا من الخالق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال . . أما علمتم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو ابن عشر سنين . . وقبل منه الإسلام وحكم له به . . ولم يدع أحدا في سنه غيره . . وبايع الحسن والحسين وهما ابنان دون الست سنين . . ولم يبايع صبيا غيرهما . . أو لا تعلمون ما اختص اللّه به هؤلاء القوم ؟
وإنهم ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم . .
فقالوا : صدقت يا أمير . . « 1 » .
والدروس . . والعبر من هذا الحدث والحديث الشيق . . والنقاط المضيئة فيه هي كثيرة إلا أننا نلمع إلى بعض منها فقط .
1 - الإمام الجواد عليه السّلام هو محط الأنظار في العالم الإسلامي كله . .
ومهبط قلوب المؤمنين في شرق الأرض وغربها . . والحاكم العباسي عبد اللّه المأمون يعرف ذلك جيدا ويعترف به أمام الجميع .
2 - عبد اللّه المأمون العباسي كان يعرف أولياء اللّه من العترة الطاهرة ، ويعرف قدرها وعظيم شأنها وأنها أحق الناس بالناس . . إلا أن
هامش
( 1 ) راجع الاحتجاج للطبرسي : ج 2 ص 245 .