تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقال عز وجل :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 1 » ، و
وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » ، و
قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
« 3 » . فكيف لهم باختيار الإمام ؟ والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة ، والنسك والزهادة ، والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول وهو نسل المطهرة البتول . . لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش ، والثروة من هاشم ، والعترة من آل الرسول ، والرضا من اللّه . . شرف الأشراف والفرع من عبد مناف . . نامي العلم كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللّه ، ناصح لعباد اللّه حافظ لدين اللّه . . إن الأنبياء والأئمة يوفقهم اللّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم . . فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله عز وجل :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 4 » ، وقوله عزّ وجلّ :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 5 » . وقوله عزّ وجلّ - في طالوت - :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية : 24 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 87 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآيات : 21 - 23 . ( 4 ) سورة يونس ، الآية : 35 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 269 .