وما طلعت شمس وحان غروبها * وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
الإمام وآية النور « 1 »
عن عبد اللّه بن جندب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأل عن تفسير قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى آخر الآية ، فكتب إليّ الجواب :
أمّا بعد فإن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أمين اللّه في خلقه ، فلمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وما من فئة تضلّ مائة به وتهدي مائة به ، إلّا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها .
وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق .
وإنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة .
نحن آخذون بحجزة نبيّنا ، ونبيّنا آخذ بحجزة ربّنا ، والحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ، ومن تبعنا نجا ، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ، ومتّبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبّنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، ومن مات وهو يحبّنا ، كان حقّا على اللّه أن يبعثه معنا .
نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء ، بنا فتح اللّه الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم اللّه عشب
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 104 - 105 : حدّثني أبي ، . . .