يوم الحسين عليه السّلام « 1 »
إنّ المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه القتال فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول اللّه حرمة في أمرنا .
إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء ، وأورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام .
ثم قال عليه السّلام : كان أبي عليه السّلام إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلى اللّه عليه .
عزاء عاشوراء « 2 »
من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، جعل اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنان عينه ، ومن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 111 / المجلس 27 ، ح 2 : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا عليه السّلام : . . .
( 2 ) أمالي الصدوق 112 ، المجلس 27 ، ح 4 : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : . . .
اقبال الأعمال 578 : روينا بإسنادنا إلى مولانا علي بن موسى الرضا عليه السّلام أنه قال : . . .