أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ نالها صلواتي
قبور ببطن النهر من جنب كربلا * معرّسهم فيها بشطّ فرات
توفوا عطاشا بالعراء فليتني * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
إلى اللّه أشكو لوعة « 1 » عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل والفضعات
إذا فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والقرآن والسورات
وعدّوا عليّا ذا المناقب والعلا * وفاطمة الزهراء خير بنات
وحمزة والعبّاس ذا الدين والتقى * وجعفرها الطيّار في الحجبات
أولئك مشؤومون هندا وحربها * سميّة من نوكى ومن قذرات
هم منعوا الآباء من أخذ حقّهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * وما ناح قمريّ على الشجرات
فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات
بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات
وآل زياد في الحصون منيعة * وآل رسول اللّه في الفلوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات
وآل رسول اللّه تدمى نحورهم * وآل زياد ربّة الحجلات
وال رسول اللّه تسبى حريمه * وآل زياد آمنوا السربات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا من الأوتار منقبضات
سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق * ونادى منادي الخير للصلوات
هامش
( 1 ) اللوعة : حرقة الحزن والهوى والوجد .