تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قال : فإنّ الناس قد تحيّروا في أمره . قال : إنّ موسى بن جعفر عمّر برهة من دهره فكان يكلّم الأنباط بلسانهم ، ويكلّم أهل خراسان بالدريّة وأهل الروم بالروميّة ، ويكلّم العجم بألسنتهم ، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى فيحاجّهم بكتبهم وألسنتهم . فلمّا نفدت مدّته ، وكان وقت وفاته أتاني مولى برسالته يقول : يا بنيّ إنّ الأجل قد نفد والمدّة قد انقضت ، وأنت وصيّ أبيك فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم لمّا كان وقت وفاته دعا عليّا وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خصّ اللّه بها الأنبياء والأوصياء . فقال : الحمد للّه على توفيقك . فجمعنا الشيعة ، فلمّا أكلوا قال : يا محمد أنظر من بالكوفة من المتكلّمين والعلماء فأحضرهم فأحضرناهم . فقال لهم الرضا عليه السّلام : إنّي أريد أن أجعل لكم حظّا من نفسي كما جعلت لأهل البصرة ، وإنّ اللّه قد أعلمني كلّ كتاب أنزله ، ثمّ أقبل على جاثليق ، وكان معروفا بالجدل والعلم والإنجيل . فقال : يا جاثليق هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلّقها في عنقه ، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحها فأقسم على اللّه باسم واحد من الخمسة أن تنطوي له الأرض فيصير من المغرب إلى المشرق ومن المشرق إلى المغرب في لحظة ؟ فقال الجاثليق : لا علم لي بها وأمّا الأسماء الخمسة فقد كانت معه [ بلا شكّ و ] يسأل اللّه بها أو بواحد منها فيعطيه اللّه جميع ما يسأله .
موسوعة الكلمة — صفحة 375 | السيد حسن الحسيني الشيرازي