الإبهام إلى الخنصر ويخرجون ، حتّى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، فتبسّم أبو الحسن الرضا عليه السّلام ثمّ قال :
كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنّه بايعنا بعقدها .
فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟
قال أبو الحسن عليه السّلام : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر .
قال : فماج الناس في ذلك وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن عليه السّلام .
وقال الناس : كيف يستحقّ الإمامة من لا يعرف عقد البيعة ، إنّ من علم لأولى بها ممّن لا يعلم .
قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمّه .
عزّة الحاكم « 1 »
أدخل رجل إلى المأمون ، أراد ضرب رقبته والرضا عليه السّلام حاضر ، فقال المأمون : ما تقول فيه يا أبا الحسن ؟ فقال :
أقول :
إنّ اللّه لا يزيدك بحسن العفو إلّا عزّا ، فعفا عنه .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 / 143 : قال الآبي : . . .