شروط عمل السلطان « 1 »
عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خبط عنقي وأن السلطان يقول لي : إنّك رافضيّ ولسنا نشكّ في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض . فكتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام :
قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنّك إذا ولّيت عملت في عملك بما أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ثمّ تصير أعوانك وكتّابك أهل ملّتك ، فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين ، حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا ، وإلّا فلا .
الملوك إذا فسدوا « 2 »
عن محمد بن سنان قال : كنت عند مولاي الرضا عليه السّلام بخراسان وكان المأمون يقعده على يمينه ، إذا قعد للناس ، يوم الاثنين ويوم الخميس ، فرفع إلى المأمون أنّ رجلا من الصوفيّة سرق فأمر بإحضاره ، فلمّا نظر إليه وجده متقشّفا بين عينيه أثر السجود . فقال له :
سوأة لهذه الآثار الجميلة ، ولهذا الفعل القبيح أتنسب إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك ؟ قال : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقّي من الخمس والفيء . . . فقال له المأمون : أعطّل حدّا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 111 ، ح 4 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الأنباري ، . . .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 237 - 238 ، ب 59 ، ح 1 : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد اللّه الوراق وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قالوا : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، . . .