ثمّ قال له : أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له وهم عندك كفّار ؟ وأنت ابن رسول اللّه ما حملك على هذا ؟
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أرأيتك هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر وأهل مملكته ؟ أليس هؤلاء على حال يزعمون أنّهم موحّدون وأولئك لم يوحّدوا اللّه ولم يعرفوه ؟ ويوسف بن يعقوب نبيّ ابن نبيّ قال للعزيز وهو كافر
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
« 1 » وكان يجلس مجالس الفراعنة وإنّما أنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أجبرني على هذا الأمر ، وأكرهني عليه ، فما الذي أنكرت ونقمت عليّ ؟
فقال : لا عتب عليك إنّي أشهد أنّك ابن نبيّ اللّه وأنّك صادق .
سياسة التظلّم « 2 »
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : قال لي الرضا عليه السّلام :
إنّي حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع ، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار ثمّ قلت : أما إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا .
الموقف الحازم « 3 »
عن أبي الصلت الهروي قال : إنّ المأمون قال للرضا علي بن
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 55 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 217 - 218 ، ب 47 ، ح 28 : حدّثنا جعفر بن نعيم الشاذاني قال : أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمد بن عيسى بن عبيد ، . . .
( 3 ) علل الشرائع 1 / 237 - 238 ، ب 173 ، ح 1 . وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 139 - 140 ، ب 40 ، ح 3 . وأمالي الصدوق 65 - 66 ، المجلس 16 ، ح 3 : حدّثنا الحسين بن إبراهيم قال :
حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه ، إبراهيم بن هاشم ، . . .