تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فكبسه في الخزائن ، فلمّا انقضت تلك السنون وأقبلت السنون المجدبة أقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة الأولى بالذهب والفضّة حتّى لم يبق بمصر وما حولها ذهب ولا فضّة إلّا صار في مملكة يوسف ، ثمّ باعهم في السنة الثانية بالحلي والجواهر حتّى لم يبق بمصر وما حولها حلي ولا جواهر إلّا صارت في مملكته ، وباعهم في السنة الثالثة بالدواب والمواشي حتّى لم يبق بمصر وما حولها دابّة ولا ماشية إلّا صارت في مملكته ، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء حتّى لم يبق بمصر عبد ولا أمة إلّا صارت في مملكته ، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار حتّى لم يبق بمصر وما حولها دار ولا عقار إلّا صار في مملكته ، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والأنهار حتّى لم يبق بمصر وما حولها نهر ولا مزرعة إلّا صار في مملكته ، وباعهم في السنة السابعة برقابهم حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا حرّ إلّا صاروا عبيدا ليوسف ، فملك عبيدهم وأموالهم ، وقال الناس : ما رأينا ولا سمعنا بملك أعطاه اللّه من الملك ما أعطى هذا الملك حكما وعلما وتدبيرا . ثمّ قال يوسف للملك : أيّها الملك ما ترى فيما خوّلني ربّي من ملك مصر وأهلها ؟ أشر علينا برأيك ، فإنّي لم أصلحهم لأفسدهم ، ولم أنجهم من البلاء ليكون بلاء عليهم ، ولكن اللّه سبحانه أنجاهم على يدي . قال له الملك : الرأي رأيك . قال : إنّي أشهد اللّه وأشهدك أيّها الملك أني قد أعتقت أهل مصر كلّهم ، ورددت عليهم أموالهم وعبيدهم ، ورددت عليك أيّها الملك خاتمك وسريرك وتاجك على أن لا تسير إلّا بسيرتي ولا تحكم إلّا بحكمي .