على أحد كلامه حتى يفرغ منه . . وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها . .
ولا مد رجله بين يدي جليس له قط . .
ولا اتكأ بين يدي جليس له قط . .
ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط . .
ولا رأيته يقهقه في ضحكة قط . . بل كان ضحكه التبسّم .
وكان إذا نصب مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه ومواليه حتى البواب والسائس .
وكان عليه السّلام قليل النوم بالليل كثير السهر . . يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح . .
وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ويقول : ذلك صوم الدهر .
وكان عليه السّلام كثير المعروف والصدقة في السر ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة . . فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدق « 1 » . . .
وهذه أخلاق الأنبياء حقا .
2 - في الكرم : فهو بحر الجود والكرم . . فهو يجود بكل ما كان عنده لفقير أو محتاج أو طالب حاجة . . وقصصه بذلك كثيرة حتى أنه فرّق ماله كله عندما كان بخراسان . . وهو ولي عهد ، وقيل بذلك إنه لمغرم . .
فقال عليه السّلام : بل هو المغنم « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 ، ص 197 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 49 ، ص 101 .