أبيه . . فاسمه علي وكنيته أبو الحسن ووصفه الرضا . . فكان الإمام الكاظم عليه السّلام يجل ولده كثيرا ولا يذكره إلّا بكنيته ولا يذكره إلّا بالتعظيم والتبجيل . . ولا يتوانى عن ذكره بين العام والخاص منوّها ومصرّحا بإمامته من بعده . .
فروى عبد اللّه بن مرحوم قال : خرجت من البصرة أريد المدينة فلما صرت في بعض الطريق لقيت أبا إبراهيم ( الإمام موسى عليه السّلام ) وهو يذهب به إلى البصرة فأرسل إليّ . . فدفع إليّ كتبا وأمرني أن أوصلها بالمدينة . .
فقلت : إلى من أدفعها جعلت فداك .
قال عليه السّلام : إلى ابني علي فإنه وصيي والقيّم بأمري وخير بنيّ « 1 » .
وقال عليه السّلام : ( علي ابني أكبر ولدي وأسمعهم لقولي وأطوعهم لأمري ) « 2 » .
وقال عليه السّلام : ( علي أكبر ولدي وأبرّهم عندي وأحبهم إليّ ) « 3 » .
ومن هذه بعض أحوال نشأته فما ذا سيكون منه ؟
1 - في الأخلاق . . كان خلقه القرآن . . وتخلقه بأخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأدبه واضحة لكلّ من عاشره أو قرأ عنه عليه السّلام .
وبرواية عيون الأخبار للشيخ الجليل الصدوق رحمه اللّه أنه ينقل وصف إبراهيم بن العباس الصولي للإمام الرضا عليه السّلام قائلا :
ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلمة قط . . ولا رأيته قطع
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 ، ص 27 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 49 ، ص 38 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 49 ، ص 38 .