وروى الكليني في الكافي الشريف بسنده عن اليسع بن حمزة قوله :
كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السّلام وقد اجتمع عليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام . . إذ دخل عليه رجل طوال آدم - أسمر - فقال :
السلام عليك يا بن رسول اللّه . . رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك . مصدري من الحج ، وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة . . فإن رأيت أن تنهضني إلى بلادي . . وللّه عليّ نعمة إذا بلغت بلدي تصدقت بالذي تولني عنك فلست موضع صدقة - أي أنه غني - .
فقال عليه السّلام : اجلس رحمك اللّه . .
وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا . . وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا . . فقال عليه السّلام : أتأذنون لي بالدخول .
فقال سليمان : قدم اللّه أمرك .
فقام فدخل الحجرة . . وبقي ساعة - أي بعض الوقت - ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال : أين الخراساني . .
فقال : ها أنا ذا .
فقال عليه السّلام : خذ هذه المائتي دينار واستعن بها على مؤونتك ونفقتك وتبرّك بها ولا تتصدق بها عني . . واخرج فلا أراك ولا تراني . . وستر وجهه عنه . .
فقال له سليمان الجعفري : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك ؟
فقال عليه السّلام : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته . .
موسوعة الكلمة — صفحة 31
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣١