الدهور والعصور ولكل طبقات الشعب . . قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
« 1 » .
فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أسوة حسنة وكذلك أهل بيته عليهم السّلام أسوة حسنة لكل من أراد النجاة في عرصات القيامة .
ومن يدرج ويتربى في تلك البيوت ما عساه أن يكون ؟
وكيف ستكون أخلاقه . . وصفاته . . ومعاشه ؟
وكيف سيكون علمه وتقاه وزهده . . ؟
وللجواب المختصر نلمع إلى علياء ذلك الإمام العظيم ونشير إليه إشارة خجولة . . وإننا مقصرون وقاصرون . . فأين الثرى من الثريا . .
وأين الذرة من المجرّة . . وأين نحن من الإمام علي الرضا عليه السّلام .
ففي ذلك البيت العلوي المبارك . . والذي كان يضج بالأولاد والذريّة الطيبة للإمام موسى الكاظم عليه السّلام وذلك لأنه كان أكثر أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ذريّة . . حتى أنه فاق جده أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك . . وهذه ميزة فريدة في الإمام موسى الكاظم عليه السّلام مع أنه قضى عمرا مديدا في السجون العباسية المظلمة ورغم ذلك كان الذي كان بمشيئة اللّه عزّ وجلّ . .
فالإمام علي الرضا عليه السّلام هو واحد من ستة وثلاثين من الأبناء الكرام للإمام موسى الكاظم عليه السّلام . . كان الإمام الكاظم عليه السّلام بحرا من أي النواحي أتيته ، بحرا من النور والعطاء والحب والحنان والعلم والفضل
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 21 .