في خرقة بيضاء فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى . . ودعا بماء الفرات فحنكه به ثم ردّه إليّ وقال : خذيه فإنه بقية اللّه تعالى في أرضه .
فتبرّك البيت الكاظمي بهذا المولود الجديد المبارك .
وكان سلام اللّه عليه تام الخلقة سمينا وضاء وجهه كالبدر في كبد السماء . . .
فسمّاه أبوه موسى الكاظم عليه السّلام ب ( علي ) ولقّبه ب ( الرضا ) وكناه ب ( أبي الحسن ) بعد ولادته مباشرة ، عليهما من اللّه السلام والتحية .
النشأة الطيبة
في مهبط الوحي ومنازل الآيات . . في تلك المنازل التي أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه . . ويسبح للّه فيها بالغدوّ والآصال . . الرجال الذين لا يلهيهم عن ذكر اللّه لا بيع ولا تجارة ولا أي شيء في الحياة الدنيا .
فذكر اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دائم وكأنه نبع لا ينضب من تلك البيوت المباركة . . بيوت آل البيت الأطهار الذين أراد اللّه تعالى لهم أن يكونوا قدوة البشرية في الكمال وأسوة لهم في الأعمال . . وذلك يجعل من اللّه وحصر كذلك . . فقال عز من قائل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
هذه الإرادة الربانية وهذا الجعل الإلهي بالطهارة وإذهاب الرجس وأي نوع من أنواعه الظاهرة والباطنة ، جعلهم للناس أسوة حسنة على مر
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .