تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والفاقة ، مع ما خوّف اللّه تعالى وجعل من العقوبة في قوله عزّ وجلّ :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ
« 1 » . ولقول أبي جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : عقوبة في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم ، واستقلاله بنفسه ، والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابه ، لما وعد اللّه تعالى فيه من العقوبة ، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك ، ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا . وحرّم اللّه تعالى الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل ، والأئمّة العادلة عليهم السّلام ، وترك نصرتهم على الأعداء ، والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل ، وإبطال دين اللّه عزّ وجلّ وغيره من الفساد . وحرّم التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدين ، وترك المؤازرة للأنبياء والحجج عليهم السّلام ، وما في ذلك من الفساد ، وإبطال حقّ كل ذي حقّ لا لعلّة سكنى البدو ، وكذلك لو عرف بالرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل ، والخوف عليهم لأنّه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك . وحرّم ما أهلّ به لغير اللّه عزّ وجلّ للذي أوجب اللّه عزّ وجلّ على خلقه من الإقرار به ، وذكر اسمه على الذبائح المحلّلة ، ولئلا يساوي بين
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 9 .