تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الرحمة والرأفة لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحثّ لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين ، وهم عظة لأهل الغنى ، وعبرة لهم ليستدلّوا على فقراء الآخرة بهم وما لهم من الحثّ في ذلك على الشكر للّه عزّ وجلّ لما خوّلهم وأعطاهم والدعاء والتضرّع والخوف من أن يصيروا مثلهم في أمور كثيرة من أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف . وعلّة الحجّ الوفادة إلى اللّه عزّ وجلّ وطلب الزيادة والخروج من كلّ ما اقترف ، وليكون تائبا ممّا مضى ، مستأنفا لما يستقبل ، وما فيه من استخراج الأموال وتعب الأبدان وحظرها عن الشهوات واللذات ، والتقرّب بالعبادة إلى اللّه عزّ وجلّ ، والخضوع والاستكانة والذلّ ، شاخصا إليه في الحرّ والبرد والخوف والأمن ، دائبا في ذلك دائما ، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى اللّه عزّ وجلّ ومنه ترك قساوة القلب وجسارة الأنفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والعمل ، وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الفساد ، ومنفعة من في شرق الأرض وغربها ، ومن في البرّ والبحر ممّن يحجّ وممن لا يحجّ ، من تاجر وجالب وبايع ومشتر وكاسب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم . وعلّة فرض الحجّ مرّة واحدة لأنّ اللّه عزّ وجلّ وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض [ مرّة ] واحدة ، ثم رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم . وعلّة وضع البيت وسط الأرض أنّه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض وكلّ ريح تهبّ في الدنيا فإنّها تخرج من تحت الركن الشاميّ ،
موسوعة الكلمة — صفحة 237 | السيد حسن الحسيني الشيرازي