علل الأحكام « 1 »
عن محمد بن سنان ، أنّ علي بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه في جواب مسائله :
علّة غسل الجنابة النظافة وتطهير الإنسان نفسه ممّا أصابه من أذاه ، وتطهير سائر جسده ، لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه .
وعلّة التخفيف في البول والغائط لأنّه أكثر وأدوم من الجنابة فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقّته ومجيئه بغير إرادة منهم ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلّا بالاستلذاذ منهم والإكراه لأنفسهم .
وعلّة غسل العيد والجمعة وغير ذلك من الأغسال لما فيه من تعظيم العبد ربّه ، واستقباله الكريم الجليل وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر اللّه عزّ وجلّ ، فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم ، وتفضيلا له على سائر الأيام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، ولتكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 88 إلى 98 ، ب 33 ، ح 1 : ( حدّثنا ) محمد بن ماجيلويه رحمه اللّه ، عن عمّه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، وحدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق ، ومحمد بن أحمد السناني ، وعلي بن عبد اللّه الوراق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب رضي اللّه عنهم ، قالوا : حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمد بن سنان ، وحدّثنا علي بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة ، وأبو جعفر محمد بن موسى البرقي بالري رحمهم اللّه ، قالوا : حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه : . . .