فإن قيل : فلم أمروا بالإحرام ؟
قيل : لأن يخشعوا قبل دخول حرم اللّه عزّ وجلّ وأمنه ، ولئلّا يلهوا ويشتغلوا بشيء من أمور الدنيا وزينتها ، ولذّاتها ، ويكونوا صابرين فيما هم فيه ، قاصدين نحوه ، مقبلين عليه بكليتهم ، مع ما فيه من التعظيم للّه عزّ وجلّ ولبيته والتذلّل لأنفسهم عند قصدهم إلى اللّه عزّ وجلّ ووفادتهم إليه ، راجين ثوابه راهبين من عقابه ، ماضين نحوه مقبلين إليه ، بالذلّ والاستكانة والخضوع ، واللّه الموفّق صلّى اللّه على محمد وآله أجمعين « 1 » .
التحريم والتحليل « 2 »
عن محمد بن سنان : إنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه :
جاءني كتابك تذكر أنّ بعض أهل القبلة يزعم أنّ اللّه تبارك وتعالى لم
هامش
( 1 ) حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : قلت للفضل بن شاذان - لمّا سمعت منه هذه العلل - : أخبرني عن هذه العلل التي ذكرتها عن الاستنباط والاستخراج وهي من نتائج العقل ، أو هي ممّا سمعته ورويته ؟
فقال لي : ما كنت أعلم مراد اللّه عزّ وجلّ بما فرض ، ولا مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بما شرع وسنّ ، ولا أعلل ذلك من ذات نفسي ، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام المرّة بعد المرّة والشيء بعد الشيء فجمعتها .
فقلت : فأحدّث بها عنك عن الرضا عليه السّلام ؟
قال : نعم .
( 2 ) علل الشرائع 2 / 592 ، ب 385 ، ح 43 : حدّثنا علي بن أحمد رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد ابن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، . . .