ليصرف عنهم شرّها ويقيم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرّعوا إلى اللّه عزّ وجلّ .
فإن قيل : فلم جعلت عشر ركعات ؟
قيل : لأنّ الصلاة التي نزل فرضها من السماء أوّلا في اليوم والليلة فإنما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا ، وإنما جعل فيها السجود لأنه لا يكون صلاة فيها ركوع إلّا وفيها سجود ، ولأن يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع والخشوع ، وإنما جعلت أربع سجدات لأن كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة لأنّ أقلّ الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلّا على أربع سجدات .
فإن قيل : فلم لم يجعل بدل الركوع سجودا ؟
قيل : لأنّ الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ، ولأنّ القائم يرى الكسوف والانجلاء والساجد لا يرى .
فإن قيل : فلم غيّرت عن أصل الصلاة التي افترضها اللّه عزّ وجلّ ؟
قيل : لأنها صلاة لعلّة تغيّر أمر من الأمور وهو الكسوف ، فلما تغيّرت العلّة تغيّر المعلول .
فإن قيل : فلم جعل يوم الفطر العيد ؟
قيل : لأن يكون للمسلمين مجمعا يجتمعون فيه ، ويبرزون إلى اللّه عزّ وجلّ فيحمدونه على ما منّ عليهم ، فيكون يوم عيد ، ويوم اجتماع ، ويوم فطر ، ويوم زكاة ، ويوم رغبة ، ويوم تضرّع ، ولأنه أول يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب ، لأنّ أول شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان
موسوعة الكلمة — صفحة 225
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٥