تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قيل : لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته ، ولئلّا يلهج الناس به وبمماسته ، إذ قد غلبت علّة النجاسة والآفة . فإن قيل : فلم لا يجب الغسل على من مسّ شيئا من الأموات من غير الإنسان كالطير والبهائم والسباع وغير ذلك ؟ قيل : لأنّ هذه الأشياء كلّها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا وهذا كلّه ذكيّ ولا يموت ، وإنّما يماسّ منه الشيء الذي هو ذكيّ من الحيّ والميّت ، الذي قد ألبسه وعلاه . فإن قيل : فلم جوّزتم الصلاة على الميّت بغير وضوء ؟ قيل : لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وإنّما هي دعاء ومساءلة ، وقد يجوز أن تدعو اللّه عزّ وجلّ وتسأله على أيّ حال كنت ، وإنّما يجب الوضوء في الصلاة الّتي فيها ركوع وسجود . فإن قيل : فلم جوّزتم الصلاة عليه قبل المغرب وبعد الفجر ؟ قيل : لأنّ هذه الصلاة إنّما تجب في وقت الحضور والعلّة ، وليست هي موقّتة كسائر الصلوات ، وإنّما هي صلاة تجب في وقت حدوث الحدث ليس للإنسان فيه اختيار ، وإنّما هو حقّ يؤدّى وجائز أن تؤدّى الحقوق في أيّ وقت كان ، إذا لم يكن الحقّ موقّتا . فإن قيل : فلم جعلت للكسوف صلاة ؟ قيل : لأنّه آية من آيات اللّه عزّ وجلّ لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أن تفزع أمّته إلى خالقها وراحمها عند ذلك
موسوعة الكلمة — صفحة 224 | السيد حسن الحسيني الشيرازي