تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فإن قال : فلم ترك في السفر تطوّع النهار ولم يترك تطوّع اللّيل ؟ قيل : لأنّ كلّ صلاة لا تقصر فيها فلا تقصر في تطوّعها ، وذلك أنّ المغرب لا يقصر فيها فلا يقصر فيما بعدها من التطوّع ، وكذلك الغداة لا يقصر فيها ولا فيما قبلها من التطوّع . فإن قال : فما بال العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها ؟ قيل : إنّ تلك الركعتين ليستا هي من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بها بدل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع . فإن قيل : فلم جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة اللّيل في أوّل اللّيل ؟ قيل : لاشتغاله وضعفه ليحرز صلاته ، فيستريح المريض في وقت راحته ، ويشتغل المسافر بأشغاله وارتحاله وسفره . فإن قيل : فلم أمروا بالصلاة على الميّت ؟ قيل : ليشفعوا له ويدعوا له بالمغفرة ، لأنّه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلبة والدعاء والاستغفار من تلك الساعة . فإن قال : فلم جعلت خمس تكبيرات دون أن تصير أربعا أو ستّا ؟ قيل : إنّما الخمس أخذت من الخمس الصلوات في اليوم واللّيلة . وذلك أنّه ليس في الصلاة تكبيرة مفروضة إلّا تكبيرة الافتتاح فجمعت التكبيرات المفروضات في اليوم والليلة فجعلت صلاة على الميّت .
موسوعة الكلمة — صفحة 222 | السيد حسن الحسيني الشيرازي