فإن قال : فلم ترك في السفر تطوّع النهار ولم يترك تطوّع اللّيل ؟
قيل : لأنّ كلّ صلاة لا تقصر فيها فلا تقصر في تطوّعها ، وذلك أنّ المغرب لا يقصر فيها فلا يقصر فيما بعدها من التطوّع ، وكذلك الغداة لا يقصر فيها ولا فيما قبلها من التطوّع .
فإن قال : فما بال العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها ؟
قيل : إنّ تلك الركعتين ليستا هي من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بها بدل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع .
فإن قيل : فلم جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة اللّيل في أوّل اللّيل ؟
قيل : لاشتغاله وضعفه ليحرز صلاته ، فيستريح المريض في وقت راحته ، ويشتغل المسافر بأشغاله وارتحاله وسفره .
فإن قيل : فلم أمروا بالصلاة على الميّت ؟
قيل : ليشفعوا له ويدعوا له بالمغفرة ، لأنّه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلبة والدعاء والاستغفار من تلك الساعة .
فإن قال : فلم جعلت خمس تكبيرات دون أن تصير أربعا أو ستّا ؟
قيل : إنّما الخمس أخذت من الخمس الصلوات في اليوم واللّيلة .
وذلك أنّه ليس في الصلاة تكبيرة مفروضة إلّا تكبيرة الافتتاح فجمعت التكبيرات المفروضات في اليوم والليلة فجعلت صلاة على الميّت .
موسوعة الكلمة — صفحة 222
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٢