العين شحمة وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ، دليله أنّك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والإنسان لا يرى صورته إلّا في ماء ، أو مرآة وما أشبه ذلك .
قال صباح : فإذا عميت العين كيف صارت الروح قائمة والنظر ذاهب ؟
قال عليه السّلام : كالشمس طالعة يغشاها الظلام .
قالا : أين تذهب الروح ؟
قال : أين يذهب الضوء الطالع من الكوّة في البيت إذا سدّت الكوّة ؟
قال : أوضح لي ذلك .
قال : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبثّ في الجسد بمنزلة الشمس دارتها في السماء وشعاعها منبسط على الأرض ، فإذا غابت الدائرة [ الدارة - خ ] فلا شمس ، وإذا قطعت الرأس فلا روح .
قالا : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة ؟
قال عليه السّلام : زيّن اللّه الرجال باللحى ، وجعلها فضلا يستدلّ بها على الرجال من النساء .
قال عمران : ما بال الرجل إذا كان مؤنّثا والمرأة إذا كانت مذكّرة ؟
قال عليه السّلام : علّة ذلك أنّ المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكّرة ، وذلك أن موضع الغلام في الرحم ممّا يلي ميامنها والجارية ممّا يلي مياسرها ، وربّما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فإن عظم ثدياها
موسوعة الكلمة — صفحة 155
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٥