قال : بل الحرّ أنفع من البرد ، لأنّ الحرّ من حرّ الحياة والبرد من برد الموت وكذلك السموم القاتلة الحارّ منها أسلم وأقلّ ضررا من السموم الباردة .
وسألاه عن علّة الصلاة ؟
فقال : طاعة أمرهم بها ، وشريعة حملهم عليها ، وفي الصلاة توقير له وتبجيل وخضوع من العبد إذا سجد ، والإقرار بأنّ فوقه ربّا يعبده ويسجد له .
وسألاه عن الصوم ؟
فقال عليه السّلام : امتحنهم بضرب من الطاعة كيما ينالوا بها عنده الدرجات ليعرّفهم فضل ما أنعم عليهم من لذّة الماء وطيب الخبز ، وإذا عطشوا يوم صومهم ذكروا يوم العطش الأكبر في الآخرة وزادهم ذلك رغبة في الطاعة .
وسألاه لم حرّم الزنى ؟
قال : لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الأنساب ، لا تعلم المرأة في الزنى من أحبلها ؟ ولا المولود يعلم من أبوه ؟ ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة .
الإمام ومعرفة اللغات « 1 »
عن أبي الصلت الهروي قال : كان الرضا عليه السّلام يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان واللّه أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة . فقلت له يوما : يا بن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 228 ، ب 54 ، ح 3 : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، . . .