ونسبنا ونسبكم فوجدت القضية فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية . فقال له أبو الحسن الرضا عليه السّلام :
إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت .
فقال له المأمون : لم أقله إلّا لأعلم ما عندك فيه !
قال الرضا عليه السّلام : أنشدك اللّه ، لو أن اللّه تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلم فخرج علينا من وراء أكمة من الآكام ، فخطب إليك ابنتك مزوّجه إياها ؟
فقال : يا سبحان اللّه وهل أحد يرغب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟
فقال له الرضا عليه السّلام : افتراه هل يحلّ له أن يخطب إليّ ؟
قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم واللّه أمسّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم رحما .
الصلاة على محمد وآله « 1 »
من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلوات على محمد وآله ، فإنّها تهدم الذنوب هدما .
وقال عليه السّلام : الصلاة على محمد وآله تعدل عند اللّه عزّ وجلّ التسبيح والتهليل والتكبير .
بيننا وبينكم « 2 »
يا داود إنّ لنا عليكم حقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وإن لكم علينا حقّا ، فمن عرف حقّنا وجب حقه ، ومن لم يعرف حقّنا فلا حقّ له .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 68 المجلس 17 ذيل ح 4 . وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 294 ، ب 28 ، ح 52 ، وروضة الواعظين 2 / 322 : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق عن أحمد بن محمد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه قال : قال الرضا عليه السّلام : . . .
( 2 ) تحف العقول 446 - 447 : قال عليه السّلام لأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري : . . .