حقّ المؤمن « 1 »
سئل الرضا علي بن موسى عليه السّلام : ما حقّ المؤمن على المؤمن ؟
فقال :
إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان فيء للمسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه ، وإذا مات فالزيارة إلى قبره ، ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يكذبه ، ولا يقول له أف فإذا قال له أف فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له أنت عدوي فقد كفّر أحدهما صاحبه ، وإذا اتهمه إنماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء .
ومن أطعم مؤمنا كان أفضل من عتق رقبة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم ، ومن كسى مؤمنا من عري كساه اللّه من سندس وحرير الجنة ومن اقرض مؤمنا قرضا يريد به وجه اللّه عزّ وجلّ حسب له ذلك حساب الصدقة حتى يؤديه إليه ، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج اللّه عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن قضى لمؤمن حاجة كان أفضل من صيامه واعتكافه في المسجد الحرام وإنما المؤمن بمنزلة الساق من الجسد ، فإذا سقطت تداعى لها سائر الجسد وإن أبا جعفر الباقر عليه السّلام استقبل الكعبة وقال :
الحمد للّه الذي كرّمك وشرّفك وعظّمك ، وجعلك مثابة للناس وأمنا واللّه لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك ، ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه .
هامش
( 1 ) قضاء حقوق المؤمنين 31 - 32 ، ح 45 : . . .