به وبجميع من مضى قبله من رسل اللّه وأنبيائه وحججه ، والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
( 42 ) « 1 »
وإنّه المهيمن على الكتب كلّها ، وإنّه حقّ من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصّه وعامّه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله .
وإنّ الدليل بعده والحجّة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيّه ووليّه ، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وأفضل الوصيّين ، ووارث علم النبيّين والمرسلين .
وبعده الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد بن عليّ باقر علم النبيّين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيّين ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم عليّ بن موسى الرضا ، ثم محمد بن عليّ ، ثم عليّ بن محمد ، ثم الحسن بن عليّ ، ثم الحجّة القائم المنتظر صلوات اللّه عليهم أجمعين .
أشهد لهم بالوصيّة والإمامة ، وإنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه تعالى على خلقه في كل عصر وأوان ، وإنّهم العروة الوثقى ، وأئمّة الهدى والحجّة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها .
وإنّ كل من خالفهم ضالّ مضلّ باطل ، تارك للحقّ والهدى ، وإنّهم
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 42 .