فصرف عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجه ثلاثا ، ثمّ قال :
قد آمنّاه وأجّلناه ثلاثا ، فلعن اللّه من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقا [ سقاء - خ ] أو قربة أو أداوة أو خفّا أو نعلا أو زادا أو ماء .
قال عاصم : هذه عشرة أشياء ، فأعطاها كلّها إيّاه عثمان .
فخرج فسار على ناقته فنقبت ، ثمّ مشى في خفّيه فنقبا ، ثمّ مشى في نعليه فنقبتا ، ثمّ مشى على رجليه فنقبتا ، ثمّ جثا على ركبتيه فنقبتا ، فأتى شجرة فجلس تحتها .
فجاء الملك فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكانه ، فبعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زيدا والزبير ، فقال لهما :
إئتياه فهو في مكان كذا وكذا ، فاقتلاه .
فلمّا انتهيا إليه ، قال زيد للزبير : إنّه ادّعى أنّه قتل أخي وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخى بين حمزة وزيد ، فاتركني أقتله ، فتركه الزبير ، فقتله .
فرجع عثمان من عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لامرأته : إنّك أرسلت إلى أبيك فأعلمتيه بمكان عمّي ؟
فحلفت له باللّه ما فعلت ، فلم يصدّقها فأخذ خشبة القتب فضربها ضربا مبرحا .
فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك وتخبره بما صنع ، فأرسل إليها : إنّي لأستحيي للمرأة أن لا تزال تجرّ ذيولها تشكو زوجها ، فأرسلت إليه أنّه قد قتلني .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : خذ السيف ثمّ ائت بنت عمّك فخذ بيدها ،
موسوعة الكلمة — صفحة 89
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٨٩