مع المغيرة « 1 »
عن يزيد بن خليفة قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قاعدا ، فسأله رجل من القمّيين ، قال : أتصلّي النساء على الجنائز ؟ فقال :
إنّ المغيرة بن أبي العاص ادّعى أنّه رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكسر رباعيّته وشقّ شفتيه ، وكذب ، وادّعى أنّه قتل حمزة ، وكذب .
فلمّا كان يوم الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتّى أصبح فخشي أن يجيء الطلب فيأخذوه ، فتنكّر وتقنّع بثوبه وجاء إلى منزل عثمان يطلبه وتسمّى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسّمن .
فجاء عثمان فأدخله منزله وقال : ويحك ما صنعت ؟ ادّعيت أنّك رميت رسول اللّه ، وادّعيت أنّك شققت شفتيه ، وكسرت رباعيّته ، وادّعيت أنّك قتلت حمزة ، وأخبره بما لقي ، وأنّه ضرب على أذنه .
فلمّا سمعت ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما صنع بأبيها وعمّها صاحت ، فأسكتها عثمان ، ثم خرج عثمان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو جالس في المسجد .
فاستقبله بوجهه وقال : يا رسول اللّه إنّك آمنت عمّي المغيرة وكذب ؟
فصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجهه عنه .
ثمّ استقبله من الجانب الآخر فقال : يا رسول اللّه إنّك آمنت عمّي المغيرة وكذب ؟
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 94 - 96 ، ح 156 : روي عن محمّد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد ، . . .