الإمام والواسطة « 1 »
الحسين بن محمد قال : سخط عليّ بن هبيرة على رفيد فعاذ بأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له :
انصرف إليه واقرئه منّي السّلام وقل له : إنّي أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء .
فقال : جعلت فداك شاميّ خبيث الرأي ! !
فقال : إذهب إليه كما أقول لك .
قال : فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي فقال : أين تذهب ؟ إنّي أرى وجه مقتول ، ثمّ قال لي : أخرج يدك ، ففعلت فقال : يد مقتول ، ثم قال لي : أخرج لسانك ، ففعلت ، فقال : إمض ، فلا بأس عليك ، فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك .
قال : فجئت فلمّا دخلت عليه أمر بقتلي .
فقلت : أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة ، وإنّما جئتك من ذات نفسي وههنا أمر أذكره لك ، ثمّ أنت وشأنك ، فأمر من حضر فخرجوا فقلت له :
مولاك جعفر بن محمد يقرئك السّلام ويقول لك : قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء .
فقال : اللّه لقد قال لك جعفر هذه المقالة ؟ وأقرأني السّلام ؟
فحلفت فردّدها عليّ ثلاثا ، ثمّ حلّ أكتافي ثمّ قال : لا يقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 235 : . . .