قلت : ما تكتّف يدي يديك ، ولا تطيب نفسي .
فقال : واللّه لا يقنعني إلّا ذاك ، ففعلت كما فعل وأطلقته .
فناولني خاتمه وقال : أمري في يدك فدبّر فيها ما شئت .
الإمام والاستجارة « 1 »
روي عن الحسن بن يقطين عن أبيه ، عن جدّه ، قال : ولّي علينا بالأهواز رجل من كتّاب يحيى بن خالد ، وكان عليّ بقايا من خراج ، كان فيها زوال نعمتي وخروجي من ملكي ، فقيل لي : إنّه ينتحل هذا الأمر فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقّا فيكون منه خروجي من ملكي وزوال نعمتي ، فهربت منه إلى اللّه تعالى وأتيت الصادق عليه السّلام مستجيرا ، فكتب إليه رقعة صغيرة فيها :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ للّه في ظلّ عرشه ظلا لا يسكنه إلّا من نفّس عن أخيه كربة ، أو أعانه بنفسه ، أو صنع إليه معروفا ولو بشقّ تمرة ، وهذا أخوك والسّلام » ثمّ ختمها ودفعها إليّ وأمرني أن أوصلها إليه .
فلمّا رجعت إلى بلدي صرت إلى منزله فاستأذنت عليه وقلت : رسول الصادق عليه السّلام بالباب فإذا أنا به وقد خرج إليّ حافيا ، فأبصرني وسلّم عليّ وقبّل ما بين عينيّ ، ثمّ قال لي : يا سيّدي أنت رسول مولاي ؟
فقلت : نعم .
هامش
( 1 ) أ : أعلام الدين 289 - 290 .
ب : قضاء حقوق المؤمنين 22 ، ح 24 .
ج : عدّة الدّاعي 179 - 181 : . . .