فقال : ما علمه ؟ واللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلّا أنا والجارية وربّ العالمين .
قال : قلت : وما كانت قصّتك ؟
فأخبرني قصّته ، ثمّ قال به ، وحججت من قابل فأدخلته إليه ، فأخبره بالقصّة .
فقال : تستغفر اللّه فلا تعود ، فاستقامت طريقته .
من علم الأنبياء « 1 »
سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد اجتمع عليّ ماله ، فأحببت دفعه إليه وكنت حبست منه دينارا ، لكي أعلم أقاويل الناس فوضعت المال بين يديه فقال لي :
يا سدير خنتنا ، ولم ترد بخيانتك إيّانا قطيعتنا .
قلت : جعلت فداك وما ذاك ؟
قال : أخذت شيئا من حقّنا لتعلم كيف مذهبنا .
قلت : صدقت جعلت فداك ، إنّما أردت أن أعلم قول صاحبي .
فقال لي : أما علمت أنّ كلّ ما يحتاج إليه نعلمه ، وعندنا ذلك ، أما سمعت قول اللّه تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 2 » إعلم أنّ علم الأنبياء محفوظ في علمنا ، مجتمع عندنا ، وعلمنا من علم الأنبياء ، فأين يذهب بك ؟ !
قلت : صدقت جعلت فداك .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 227 : . . .
( 2 ) سورة يس ، الآية : 12 .