سَفِهَ نَفْسَهُ
ثمّ اصطفاء اللّه إيّاه في الدنيا ثمّ شهادته في العاقبة أنّه من الصالحين في قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ .
« 1 »
والصالحون هم : النبيّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، الآخذون عن اللّه أمره ونهيه ، والملتمسون للصلاح من عنده ، والمجتنبون للرأي والقياس في دينه في قوله عزّ وجلّ :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
« 2 » .
ثمّ اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السّلام به في قوله عزّ وجلّ :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .
« 3 »
وفي قوله عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
« 4 »
وفي قوله عزّ وجلّ :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ .
« 5 »
وأشراط كلمات الإمام مأخوذة ممّا تحتاج إليه الأمّة من جهته من مصالح الدنيا والآخرة ، وقول إبراهيم عليه السّلام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي *
( من ) حرف تبعيض ليعلم أنّ من الذرّية من يستحقّ الإمامة ، ومنهم من لا يستحقّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 130 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 131 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 132 .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 123 .
( 5 ) سورة الحج ، الآية : 78 .