فاعلم أنّك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قلت : إنّ آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس وزعموا أنّ عظامه في بيت اللّه الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ قال :
إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى نوح عليه السّلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف كما أوحى اللّه إليه ، ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه السّلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتّى طاف بالبيت ما شاء اللّه تعالى أن يطوف .
ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللّه للأرض :
ابْلَعِي ماءَكِ
فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء من مسجدها وتفرّق الجمع الّذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه بالغريّ ، وهو قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما ، وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتّخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتّخذ عليه محمدا حبيبا ، وجعله للنبيّين مسكنا ، واللّه ما سكن فيه أحد بعد آبائه الطاهرين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السّلام فإذا أردت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنّك زائر الآباء الأوّلين ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيّين وعليّا سيّد الوصيّين فإنّ زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته فلا تكن عن الخير نوّاما .
الفائزون « 1 »
إذا كان يوم القيامة يدعى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكسى حلّة ورديّة ثم يقام على
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 128 : حدّثني أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .