كتفيه على الموضع الّذي يجده عنده ، فأخذه الأفكل - وهو الرعدة - واهتزّ الديرانيّ فقال : من أبو هذا الغلام ؟
قال أبو طالب : هو ابني .
قال : لا واللّه لا يكون أبوه حيّا .
قال أبو طالب : إنه ابن أخي .
قال : فما فعل أبوه ؟
قال : مات وهو ابن شهرين .
قال : صدقت ، فارجع بابن أخيك إلى بلادك ، واحذر عليه اليهود ، فو اللّه لئن رأته وعرفوا منه الذي عرفته ليبغينّه شرا ، فخرج أبو طالب فردّه إلى مكّة .
تبّع يبشّر بالنبيّ « 1 »
إنّ تبّعا قال للأوس والخزرج : كونوا ههنا حتّى يخرج هذا النبيّ أمّا أنا لو أدركته لخدمته ولخرجت معه .
وروي أنّه قال :
قالوا بمكّة بيت مال داثر * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد
بادرت أمرا حال ربّي دونه * واللّه يدفع عن خراب المسجد
فتركت فيه من رجالي عصبة * نجباء ذو حسب ورب محمد
وكتب كتابا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذكر فيه إيمانه وإسلامه وأنّه من أمّته فليجعله تحت شفاعته ، وعنوان الكتاب : إلى محمّد بن عبد اللّه ، خاتم النبيّين ، ورسول ربّ العالمين من تبّع الأوّل ، ودفع الكتاب إلى العالم
هامش
( 1 ) المناقب 1 / 15 - 16 ، روى ابن بابويه في كتاب النبوّة أنه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .