فقالوا للملك ذلك . قال : اقتلوه .
فقال الطبيب : لا تفعله أدخله فإن عرفت خطاه قتلته ولك الحجّة ، فأدخل عليه فقال : أنا أحيي الموتى ، فركب الملك والناس إلى قبر ابن الملك وكان قد مات في تلك الأيّام ، فدعا رسول المسيح وأمّن طبيب الملك الّذي هو رسول المسيح أيضا الأوّل ، فانشقّ القبر فخرج ابن الملك ، ثمّ جاء يمشي حتّى جلس في حجر أبيه ، فقال : يا بنيّ من أحياك ؟
قال : فنظر فقال : هذا وهذا .
فقاما فقالا : إنّا رسول المسيح إليك ، وإنّك كنت لا تسمع من رسله إنّما تأمر بقتلهم إذا أتوك ، فتابع وأعظموا أمر المسيح عليه السّلام حتّى قال فيه أعداء اللّه ما قالوا واليهود يكذّبونه ويريدون قتله .
عيسى نبيّ من البشر « 1 »
عن عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم ؟ قال :
نعم ، ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ، ويصيبه المرض ، وكان إذا مسّه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار قال لأمّه : إبغي لي عسلا وشونيزا وزيتا فتعجني به ثمّ إئتني به ، فأتته به فكرهه فتقول : لم تكرهه وقد طلبته ؟ فيقول : هاتيه ، نعتّه لك بعلم النبوّة وأكرهته لجزع الصبا ، ويشمّ الدواء ثم يشربه بعد ذلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 / 253 - 254 ، ح 46 ، عن قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، . . .