تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

المسيح ورسوله إلى الروم « 1 »

كان بين داود وعيسى عليهما السّلام أربعمائة سنة وثمانون سنة ، وأنزل على عيسى في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ولا فرض مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى عليه السّلام في التوراة وهو قوله تعالى حكاية عن عيسى أنّه قال لبني إسرائيل :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
وأمر عيسى من معه ممّن تبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة وشرائع جميع النبيّين والإنجيل ، قال : ومكث عيسى عليه السّلام حتى بلغ سبع سنين أو ثمانيا ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويعلّمهم التوراة ، وأنزل اللّه عليه الإنجيل لمّا أراد أن يتّخذ عليهم حجّة ، وكان يبعث إلى الروم رجلا لا يداوي أحدا إلّا برئ من مرضه ، ويبرئ الأكمه والأبرص حتّى ذكر ذلك لملكهم فأدخل عليه فقال : أتبرئ الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم . قال : أتي بغلام منخسف الحدقة لم ير شيئا قطّ ، فأخذ بندقتين فبندقهما ثمّ جعلهما في عينيه ودعا فإذا هو بصير ، فأقعده الملك معه وقال : كن معي ولا تخرج من مصري ، فأنزله معه بأفضل المنازل . ثم إنّ المسيح عليه السّلام بعث آخر وعلّمه ما به يحيي الموتى ، فدخل الروم وقال : أنا أعلم من طبيب الملك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 / 251 ، ح 43 ، عن قصص الأنبياء : الصدوق بإسناده عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .