مع أصحاب الكهف « 1 »
كان سبب نزول سورة الكهف أنّ قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران ، النضر بن الحارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، والعاص بن وائل السهمي ، ليتعلّموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا :
سلوه عن ثلاث مسائل فإن أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ، ثمّ سلوه عن مسألة واحدة فإن ادّعى علمها فهو كاذب .
قالوا : وما هذه المسائل ؟
قالوا : سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأوّل فخرجوا وغابوا وناموا ، كم بقوا في نومهم حتّى انتبهوا ؟ وكم كان عددهم ؟ وأيّ شيء كان معهم من غيرهم ؟ وما كان قصّتهم ؟ واسألوه عن موسى حين أمره اللّه أن يتّبع العالم ويتعلّم منه من هو ؟ وكيف تبعه ؟ وما كان قصّته معه ؟ واسألوه عن طائف طاف من مغرب الشمس ومطلعها حتّى بلغ سدّ يأجوج ومأجوج من هو ؟ وكيف كان قصّته ؟ ثمّ أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث المسائل وقالوا لهم : إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق ، وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدّقوه .
قالوا : فما المسألة الرابعة ؟
قالوا : اسألوه متى تقوم الساعة ؟ فإن ادّعى علمها فهو كاذب ، فإنّ قيام الساعة لا يعلمها إلّا اللّه تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 31 - 33 : قال علي بن إبراهيم : فحدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .