هذا هو الفرات ، ثمّ قال : أتدري ما الربوة ؟ قلت : لا ، فأشار بيده عن يمينه فقال :
هذا هو الجبل إلى النجف وقال : إنّ مريم ظهر حملها وكانت في واد فيه خمسمائة بكر يتعبّدن ، وقال : حملته تسع ساعات ، فلمّا ضربها الطلق خرجت من المحراب إلى بيت دير لهم فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة فوضعته فحملته فذهبت به إلى قومها ، فلمّا رأوها فزعوا فاختلف فيه بنو إسرائيل فقال بعضهم : هو ابن اللّه ، وقال بعضهم : هو عبد اللّه ونبيّه ، وقالت اليهود : بل هو ابن الهنة ، ويقال للنخلة الّتي أنزلت على مريم :
العجوة .
عيسى وإحياء الموتى « 1 »
عن أبان بن تغلب قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام هل كان عيسى بن مريم أحيى أحدا بعد موته حتّى كان له أكل ورزق ومدّة وولد ؟ قال : فقال :
نعم ، إنّه كان له صديق مواخ له في اللّه ، وكان عيسى يمرّ به فينزل عليه ، وأنّ عيسى عليه السّلام غاب عنه حينا ، ثم مرّ به ليسلّم عليه فخرجت إليه أمّه فسألها عنه ، فقالت أمّه : مات يا رسول اللّه .
فقال لها : أتحبّين أن ترينه ؟
قالت : نعم .
قال لها : إذا كان غدا أتيتك حتّى أحييه لك بإذن اللّه ، فلمّا كان من الغد أتاها فقال لها : انطلقي معي إلى قبره ، فانطلقا حتّى أتيا قبره ، فوقف
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 / 174 ، ح 51 : . . .