داود يعرّف وصيّه « 1 »
كان في بني إسرائيل رجل له كرم ونفشت فيه غنم لرجل آخر باللّيل وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود عليه السّلام فاستعدى على صاحب الغنم ، فقال داود عليه السّلام : اذهبا إلى سليمان عليه السّلام ليحكم بينكما ، فذهبا إليه ، فقال سليمان : إن كانت الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها ، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم ، وكان هذا حكم داود ، وإنّما أراد أن يعرّف بني إسرائيل أنّ سليمان عليه السّلام وصيّه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ، ولو اختلف حكمهما لقال : وكنّا لحكمهما شاهدين .
هنا ولد عيسى « 2 »
عن يحيى بن عبد اللّه قال : كنّا بالحيرة فركبت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا صرنا حيال قرية فوق الماصر قال : هي هي ، حين قرب من الشطّ ، وصار على شفير الفرات ، ثمّ نزل فصلّى ركعتين ثمّ قال : أتدري أين ولد عيسى عليه السّلام ؟ قلت : لا ، قال : في هذا الموضع الّذي أنا فيه جالس ، ثمّ قال : أتدري أين كانت النخلة ؟ قلت : لا ، فمدّ يده خلفه فقال : في هذا المكان ، ثمّ قال : أتدري ما القرار وما الماء المعين ؟ قلت : لا ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 73 - 74 :وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ[ الأنبياء : 78 ] فإنّه حدّثني أبي ، عن عبد اللّه بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 14 / 216 ، ح 17 ، عن قصص الأنبياء : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، . . .