قال سليمان : ما لي بهذا علم .
قالت النملة : لأنّ أباك داود داوى جرحه بودّ فسمّي داود ، وأنت يا سليمان أرجو أن تلحق بأبيك .
ثمّ قالت النملة : هل تدري لم سخّرت لك الريح من بين سائر المملكة ؟
قال سليمان : ما لي بهذا علم .
قالت النملة : يعني عزّ وجلّ بذلك : لو سخّرت لك جميع المملكة كما سخّرت لك هذه الريح لكان زوالها من يدك كزوال الريح ، فحينئذ تبسّم ضاحكا من قولها .
ردّ الشمس « 1 »
إنّ سليمان بن داود عليه السّلام عرض عليه ذات يوم بالعشيّ الخيل ، فاشتغل بالنظر إليها حتّى توارت الشمس بالحجاب ، فقال للملائكة : ردّوا الشمس عليّ حتّى أصلّي صلاتي في وقتها ، فردّوها فقام فطفق ومسح ساقيه وعنقه ، وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك ، وكان ذلك وضوءهم للصلاة ، ثمّ قام فصلّى فلمّا فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ
إلى قوله :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ .
« 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 / 101 - 102 ، عن من لا يحضره الفقيه : عن الصادق عليه السّلام أنه قال : . . .
( 2 ) سورة ص ، الآيات : 30 - 33 .