قال : أحلف لك بديني إنّه حق ولربّما رأيت ببلاد الهند قد أخذ بعضهم وأمر بقتله .
قلت : فأخبرني كيف كان هذا حتى اطّلعوا عليه ؟
قال : بحساب النجوم .
قلت : فما سمعت كهذا علما قطّ ، وما أشكّ أنّ واضعه الحكيم العليم ، فأخبرني من وضع هذا العلم الدقيق الذي لا يدرك بالحواسّ ولا بالعقول ولا بالفكر ؟
قال : حساب النجوم وضعته الحكماء وتوارثه الناس « 1 » .
قلت : أخبرني هل يعلم أهل بلادك علم النجوم ؟
قال : إنّك لغافل عن علم أهل بلادي بالنجوم ، فليس أحد أعلم بذلك منهم .
قلت : أخبرني كيف وقع علمهم بالنجوم وهي ممّا لا يدرك بالحواسّ ولا بالفكر ؟
قال : حساب وضعته الحكماء وتوارثته الناس ، فإذا سألت الرجل منهم عن شيء قاس الشمس ونظر في منازل الشمس والقمر وما للطالع من النحوس ، وما للباطن من السعود ، ثمّ يحسب ولا يخطئ ، ويحمل إليه المولود فيحسب له ويخبر بكلّ علامة فيه بغير معاينة ما هو مصيبه إلى يوم يموت .
هامش
( 1 ) قال العلّامة المجلسي ( قدّس سرّه ) :
إلى هنا انتهى ما يختصّ به كتاب النجوم ، ويشترك سائر النسخ من قوله : فإذا سألت الرجل منهم . . .