تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والحساب الذي كان قبله ، إلّا أن تزعم أن ذلك الحكيم لم يولد بهذه النجوم كما ولد سائر الناس . قال : وهل هذا الحكيم إلّا كسائر الناس ؟ قلت : أفليس ينبغي أن يدلّك عقلك على أنّها قد خلقت قبل هذا الحكيم الذي زعمت أنّه وضع هذا الحساب ، وقد زعمت أنّه ولد ببعض هذه النجوم ؟ قال : بلى . قلت : فكيف اهتدى لوضع هذه النجوم ؟ وهل هذا العلم إلّا من معلّم كان قبلهما وهو الذي أسّس هذا الحساب الذي زعمت أنه أساس المولود والأساس أقدم من المولود ، والحكيم الذي زعمت أنه وضع هذا إنما يتّبع أمر معلّم هو أقدم منه وهو الذي خلقه مولودا ببعض هذا النجوم ، وهو الذي أسّس هذه البروج التي ولد بها غيره من الناس فواضع الأساس ينبغي أن يكون أقدم منها ، هب أنّ هذا الحكيم عمّر مذ كانت الدنيا عشرة أضعاف ، هل كان نظره في هذه النجوم إلّا كنظرك إليها معلّقة في السماء أو تراه كان قادرا على الدنوّ منها وهي في السماء حتى يعرف منازلها ومجاريها ، نحوسها وسعودها ، ودقائقها ، وبأيّتها تكسف الشمس والقمر ، وبأيّتها يولد كل مولود ، وأيّها السعد وأيّها النحس ، وأيّها البطيء وأيها السريع ، ثم يعرف بعد ذلك سعود ساعات النهار ونحوسها ، وأيّها السعد وأيّها النحس ، وكم ساعة يمكث كلّ نجم منها تحت الأرض ، وفي أيّ ساعة تغيب ، وأيّ ساعة تطلع وكم ساعة يمكث طالعا ، وفي أيّ ساعة تغيب وكم استقام لرجل حكيم كما زعمت من أهل