فقال : إنّا نخبرك عن علمهم بخصلتين تكتفي بهما عمّا سواهما .
قلت : فأخبرني ولا تخبرني إلّا بحقّ .
قال : بديني لا أخبرك إلّا بحق وبما عاينت .
قلت : هات .
قال : أمّا إحدى الخصلتين فإنّ ملوك الهند لا يتّخذون إلّا الخصيان .
قلت : ولم ذلك ؟
قال : لأنّ لكلّ رجل منهم منجّما حاسبا فإذا أصبح أتى باب الملك فقاس الشمس وحسب فأخبره بما يحدث في يومه ذلك ، وما حدث في ليلته التي كان فيها ، فإن كانت امرأة من نسائه قارفت شيئا يكرهه أخبره ، فقال : فلان قارف كذا وكذا مع فلانة ، ويحدث في هذا اليوم كذا وكذا .
قلت : فأخبرني عن الخصلة الأخرى .
قال : قوم بالهند بمنزلة الخنّاقين عندكم يقتلون الناس بلا سلاح ولا خنق ويأخذون أموالهم .
قلت : وكيف يكون هذا ؟
قال : يخرجون مع الرفقة والتجّار بقدر ما فيها من الرجالة فيمشون معهم أيّاما ليس معهم سلاح ، ويحدّثون الرجال ويحسبون حساب كلّ رجل من التجّار فإذا عرف أجمعهم موضع النفس من صاحبه وكز كلّ واحد منهم صاحبه الذي حسب به في ذلك الموضع فيقع جميع التجّار موتى ! .
قلت : إنّ هذا أرفع من الباب الأوّل إن كان ما تقول حقّا !
موسوعة الكلمة — صفحة 227
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٧