من الحواس بقي على حاله ، وإن فسد القلب ذهب جميعا حتى لا يسمع ولا يبصر .
قال : لقد كنت أظنّك لا تتخلّص من هذه المسألة وقد جئت بشيء لا أقدر على ردّه .
قلت : وأنا أعطيك تصاديق ما أنبأتك به وما رأيت في منامك في مجلسك الساعة .
قال : إفعل فإني قد تحيّرت في هذه المسألة .
قلت : أخبرني هل تحدّث نفسك من تجارة أو صناعة أو بناء أو تقدير شيء وتأمر به إذا أحكمت تقديره في ظنّك ؟
قال : نعم .
قلت : فهل أشركت قلبك في ذلك الفكر شيئا من حواسّك ؟
قال : لا .
قلت : أفلا تعلم أنّ الذي أخبرك به قلبك حقّ ؟
قال : اليقين هو ، فزدني ما يذهب الشك عنّي ويزيل الشبهة من قلبي .
قلت « 1 » : أخبرني هل يعرف أهل بلادك علم النجوم ؟
قال : إنك لغافل عن علم أهل بلادي بالنجوم .
قلت : وما بلغ من علمهم بها ؟
هامش
( 1 ) قال العلّامة المجلسي ( قدّس سرّه ) :
ذكر السيد ابن طاوس قدس اللّه روحه في كتاب النجوم من هذه الرسالة جملة ليست فيما عندنا من النسخ فلنذكرها :