تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال : إنه كما تقول ، وربما رأيت الشيء في منامي ثم لا أمسي حتى أراه في يقظتي كما رأيته في منامي . قلت : فأخبرني أيّ حواسّك قرّرت علم ذلك في قلبك حتى ذكرته بعد ما استيقظت ؟ قال : إن هذا الأمر ما دخلت فيه الحواس . قلت : أفليس ينبغي لك أن تعلم حيث بطلت الحواس في هذا أن الذي عاين تلك الأشياء وحفظها في منامك قلبك الذي جعل اللّه فيه العقل الذي احتجّ به على العباد ؟ قال : إنّ الذي رأيت في منامي ليس بشيء إنما هو بمنزلة السراب الذي يعاينه صاحبه وينظر إليه لا يشكّ فيه أنه ماء فإذا انتهى إلى مكانه لم يجده شيئا فما رأيت في منامي فبهذه المنزلة . قلت : كيف شبّهت السراب بما رأيت في منامك من أكلك الطعام الحلو والحامض ، وما رأيت من الفرح والحزن ؟ قال : لأنّ السراب حيث انتهيت إلى موضعه صار لا شيء ، وكذلك صار ما رأيت في منامي حين انتبهت . قلت : فأخبرني إن أتيتك بأمر وجدت لذّته في منامك وخفق لذلك قلبك ألست تعلم أنّ الأمر على ما وصفت لك ؟ قال : بلى . قلت : فأخبرني هل احتلمت قطّ حتى قضيت في امرأة نهمتك عرفتها أم لم تعرفها ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 224 | السيد حسن الحسيني الشيرازي